ابن الأثير

554

الكامل في التاريخ

فلحق بمكّة فحالف قريشا . وكان عمرو بن المنذر غزا قبل ذلك ومعه زرارة فأخفق ، فلمّا كان حيال جبلي طيِّئ قال له زرارة : أيّ ملك « 1 » إذا غزا لم يرجع ولم يصب « 2 » ، فمل على طيِّئ فإنّك بحيالها ، فمال إليهم فأسر وقتل وغنم ، فكانت في صدور طيِّئ على زرارة ، فلمّا قتل سويد أسعد ، وزرارة يومئذ عند عمرو ، قال له عمرو بن ملقط الطائيّ يحرّض عمرا على زرارة : من مبلغ عمرا بأنّ * المرء لم يخلق صباره ها إنّ عجزة أمّه * بالسفح أسفل من أواره فاقتل زرارة لا أرى * في القوم أوفى من زرارة فقال عمرو : يا زرارة ما تقول ؟ قال كذبت ، قد علمت عداوتهم فيك . قال : صدقت . فلمّا جنّ اللّيل سار زرارة مجدّا إلى قومه ولم يلبث أن مرض . فلمّا حضرته الوفاة قال لابنه : يا حاجب ضمّ إليك غلمتي في بني نهشل . وقال لابن أخيه عمرو بن عمرو : عليك بعمرو بن ملقط فإنّه حرّض عليّ الملك . فقال له : يا عمّاه لقد أسندت إليّ أبعدهما شقّة وأشدّهما شوكة . فلمّا مات زرارة تهيّأ عمرو بن عمرو في جمع وغزا طيِّئا فأصاب الطريفين : طريف بن مالك ، وطريف بن عمرو ، وقتل الملاقط ، فقال علقمة بن عبدة في ذلك : ونحن جلبنا من ضريّة « 3 » خيلنا * نجنّبها « 4 » حدّ الإكام قطاقطا أصبنا الطريف والطريف بن مالك * وكان شفاء الواصبين الملاقطا « 5 »

--> ( 1 ) . ان مثلك . S ( 2 ) . ينصب . R ( 3 ) . ضريبة . A . etB ( 4 ) . يحينها . B . etR ( 5 ) . وكان شفاء لو أصبنا الملاقطا ( Cfr , Al Kama ed . socin